مقالات

الدكروري يكتب عن القوي والضعيف في الإسلام

مصر اليوم نيوز

الدكروري يكتب عن القوي والضعيف في الإسلام

بقلم _ محمـــد الدكـــروري

 

الدكروري يكتب عن القوي والضعيف في الإسلام

إن القوي مطالب برحمة الضعيف، والغني مأمور برحمة الفقير، والكبير ينبغي أن يرحم الصغير، وكل مطالب برحمة الآخر، ومنها اتصاف العباد بالإحسان بدليل قوله تعالى كما جاء فى سورة الأعراف” إن رحمة الله قريب من المحسنين” ومنها اتصاف العباد بتقوى الله، بدليل قوله تعالى كما جاء فى سورة الحجرات ” واتقوا الله لعلكم ترحمون” ومنها أيضا ثبات العباد على الإيمان التام واليقين الصادق، مع الحرص على أداء الواجبات الشرعية، سواء منها ما هو واجب في حق العباد، أو ما هو واجب في حق رب العباد، بدليل قوله تعالى كما جاء فى سورة الأعراف ” ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون” وقوله تعالى كما جاء فى سورة التوبة.

” والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم” ومنها طاعة الله عز وجل، واتباع ما أنزل من القرآن والعمل به، وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدليل قوله تعالى كما جاء فى سورة آل عمران ” وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون” وقوله تعالى كما جاء فى سورة النور” وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون” وقوله تعالى كما فى سورة الأنعام” كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون” وقوله تعالى كما فى سورة الأعراف ” وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون” ومنها عمارة عباد الله لبيوت الله، واشتغالهم فيها بالذكر والعلم والاستغفار. 

بدليل قوله تعالى كما جاء فى سورة النمل” لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون ” وقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم “وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده” ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم الصفات التي يكرهها فهو سبحانه لا يحب الكافرين، والمعتدين، والظالمين، والمفسدين، والمتكبرين، والخائنين، والمسرفين، ولا يحب من كان مختالا فخورا، ولا خوانا أثيما، أما في السنة النبوية فقد كثر في الأحاديث النبوية بيان لبعض الأعمال التي يحبّها الله عز وجل ويرضاها، والأعمال التي يبغضها الله سبحانه، ومن هذه الأحاديث هو ما رواه الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص. 

أنه كان في إبله فجاءه ابنه عمر، فلما رآه سعد قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فنزل، فقال له أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد في صدره، فقال اسكت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “إن الله يحب العبد التقى، الغنى الخفى” ففي هذا الحديث بيان أن الله سبحانه وتعالى يحب من عباده العبد الذي يتصف بالتقوى والذي لديه مال ينفقه في الخفاء، ومن الأحاديث أيضا التي تبيّن ما يحبه الله سبحانه من عباده المؤمنين، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال” سأَلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الأعمال أحب إلى الله؟ قال أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله” ففي هذا الحديث بيان أن من الأعمال التي يحبها الله سبحانه ويرضاها من عباده الإكثار من ذكره عز وجل.

الدكروري يكتب عن القوي والضعيف في الإسلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى